وهنا نقف على صراع وضوءيين كانا في العصر الأموي .
أ - بين الربيع بنت معوَّذ وبين ابن عباس .
ب - بين الربيع وبين الإمام السجاد وعبداللَّه بن محمد بن عقيل .
فالربيع - وعلى ضوء النصين الآنفين - كانت قد تبنّت الوضوء الغسلي وأصرت عليه ، مع معرفتها بأنّ عترة الرسول لا يقبلون بنقلها للوضوء الغَسلي ، إذ أن ابن عباس قد استدل على سقم رأيها بالقرآن الكريم ، وفي اعتراضه إشارة إلى عدم قبول نسبة الغسل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ تراه رحمه اللَّه - في نص آخر - يستدل على المسح بالرأي إلزاماً لهم بما ألزموا به أنفسهم ؛ لسقوط العضوين الممسوحين في التيمم « 1 » .
وهذا يؤكد الدعم الأموي عبر أقطابه ومحدّثيه للوضوء العثماني الغسلي .
3 - ووصل الأمر في الوضوء الغسلي إلى أن يتبناه الحجاج - وهو بعيد عن الدين بُعدَ الأرض عن السماء - ويعلن به من على المنبر .
فقد أخرج الطبري بسنده إلى حميد ، قال : قال موسى بن أنس لأنس ونحن عنده : يا أباحمزة ، إنّ الحجّاج خطبنا بالأهواز ونحن معه نذكر الطهور ، فقال : اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤوسكم
هامش
( 1 ) ففي مصنف عبد الرزاق 1 : 19 / ح 54 بإسناده عن ابن عباس ، قال : افترض اللَّه غسلتين ومسحتين ، ألا ترى أنّه ذكر التيمّم فجعل مكان الغسلتين مسحتين ، وتَرَكَ المسحتين