مضمضته « 1 » ، وكجلوسه على المقاعد وطرحه لوضوئه الغسلي « 2 » .
كما أنّ هناك عبارة « أحببت أن أريكموه » « 3 » ، وهي صريحة في التبرّع والمبادرة ، وقد استعملها معاوية أيضاً في الوضوء الغسلي بزيادته مسحَ الرأس بغرفة من ماء حتّى يقطر الماء من رأسه أو كاد يقطر ، وأنّه أراهم وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 4 » ! ونفس العبارة جاءت في وضوء نُسِبَ للبراء بن عازب « 5 » ، هذا مع خلوّ أغلب روايات الوضوء المسحي عن هذا التبرّع الذي يكمن وراءه شيءٌ !
ج - محاولة عثمان استشهاد جماعة على صحّة وضوئه لاكتساب الشرعية واقتطاب أكبر عدد ممكن لتأييد الوضوء الجديد ، فالرواية تقول أنّه كان يقول : أكذلك يا فلان ؟ قال : نعم ، ثمّ قال : أكذلك يا فلان ؟ قال :
نعم ، حتّى استشهد ناساً من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال : الحمد للَّه الذي وافقتموني على هذا « 6 » ، حتّى ادّعي في بعضها - كما قلنا - أنّه استشهد
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 1 : 62 - / 63
( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 91 / ح 4
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 91 / 4 ، و 13 / 8
( 4 ) انظر : مسند أحمد 4 : 94
( 5 ) مسند أحمد 4 : 288 . وفيه أن البراء قال لهم : اجتمعوا فلأريكم كيف كان رسولاللَّه يتوضّأ . . . فجمع بنيه وأهله ودعا بوضوء . .
( 6 ) كنز العمال 9 : 41 / 26883 عن الدارقطني 1 : 85 / 9 ، وانظر مسند أحمد 1 : 57 و 1 : 67 - / 68 ، وكنز العمال 9 : 441 / 26883 . وقد عرفت في الحديثين الواردين قبل قليل : الرقم ( 3 ) و ( 5 ) أنّ الذين شهدوا له هم أصحابه الباثّين لاجتهاداته لا أصحاب رسولاللَّه صلى الله عليه وآله