كثيرة يسألون عن هذه الليلة متى كانت من ذي الحجة ، وهذا المكان بين مكة والمدينة ، وفيه غدير ماء ، ويقال إنه غيضة هناك ، ولما رجع النبي صلّى الله عليه وسلّم من مكة شرفها الله تعالى عام حجة الوداع ووصل إلى هذا المكان وآخى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : علي منّي كهارون من موسى ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، وللشيعة به تعلق كبير . وقال الحازمي هو واد بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير ، عنده خطب النبي صلّى الله عليه وسلّم وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة وشدة الحر « 1 » .
وقد عده أبو ريحان البيروني في كتابه الآثار الباقية مما استعمله أهل الإسلام من الأعياد « 2 » .
وليس ابن خلكان ، وأبو ريحان البيروني ، هما الوحيدان اللذان صرحا بكون هذا اليوم هو عيد من الأعياد ، بل هذا الثعالبي قد اعتبر هو الآخر ليلة الغدير من الليالي المعروفة بين المسلمين « 3 » .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان 230 : 5 - 231
( 2 ) الآثار الباقية في القرون الخالية : 334
( 3 ) ثمار القلوب : 511 .