المقدمة
الحمدُ لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين .
إن المتصفح لتاريخ رواة الشيعة يجد الكثير من التأليفات التي قام بها أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) مما سبب إثراء الحركة العلمية ، وقد ألفت مجموعة من الكتب والأصول الحديثيّة المتنوعة شمل بعضها جوانب متعددة في أبواب فقهية مختلفة ، والبعض الآخر كان متخصصاً في جانب فقهي واحد كالصلاة أو الحجّ ، وما شابه ذلك .
ومن مجموع هذه الكتب والأصول المؤلفة والمتلقاة من قبل الأئمة ( عليهم السلام ) تظهر لنا حالتان :
الأولى : قدم حركة التأليف عند علماء الشيعة ومحدّثيهم .
الثانية : مقدار الاهتمام بالحركة العلمية التي كان يحثّ أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) عليها ويولونها العناية الفائقة .
ولتوضيح هذا الجانب من الحركة العلمية التي قام بها
أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) نورد نماذج من تلك المؤلّفات التي كان لها الدور في دفع