أقام مع جدّه الإمام السجاد ( ع ) خمس عشرة سنة ، ومع أبيه الإمام الباقر ( ع ) تسع عشرة سنة وكانت أيام إمامته أربعاً وثلاثين سنة .
ولقد كان الإمام جعفر الصادق ( ع ) أبرز شخصيات عصره وأكثرهم شهرة من حيث العلم والفقه والحسب والنسب والعبادة ومكارم الأخلاق وقد شهد بذلك جمع كبير من العلماء ، منهم : مالك بن أنس فقيه المدينة وإمام المذهب المالكي ومؤسسه حيث قال في حقه : كنت أدخل على الصادق جعفر بن محمد ( ع ) فيقدم لي مِخَدّة ويعرف لي قدراً ويقول : يا مالك إنّي أحبّك فكنت أسَرُّ بذلك وأحمد الله عليه .
وقال عنه أيضا : وكان ( ع ) رجلًا لا يخلو من إحدى ثلاث خصال : إمّا صائماً وإمّا قائماً وإمّا ذاكراً وكان من عظماء العبْاد وأكابر الزهاد الذين يخشون الله عزّ وجلّ وكان كثير الحديث طيّب المجالسة كثير الفوائد .
فإذا قال : قال رسول الله ( ص ) : اخضرّ مرّة واصفرَّ
قبسات من حياة الائمة الهداة ( ع ) — صفحة 30
مساهمون: جعفر الهادي
ص٣٠