النَّسِيءُ
:
شهر كانت العرب تُؤخِّره في الجاهلية ، فنهى اللَّه عزّوجلّ عنه . وقوله عزّوجلّ : ( إنّما النَّسِيءُ زيادةٌ في الكُفْر ) « 1 » . قال الفرّاءُ : النَّسِيءُ المصدر ، ويكون المَنْسُوءَ ، مثل قَتِيلٍ ومَقْتُولٍ ، والنَّسِيءُ ، فَعِيلٌ بمعنى مفعولمن قولك نَسَأْتُ الشيءَ ، فهو مَنْسُوءٌ إذا أَخَّرْته ، ثمّ يُحَوَّل مَنْسُوءٌ إلى نَسيءٍ ، كما يُحَوَّل مَقْتول إلى قَتيل .
وذلك أَن العرب كانوا إذا صدروا عن مِنى يقوم رجل منهم من كنانة فيقول : أَنا الذي لا أُعابُ ولا أُجابُ ولا يُرَدُّ لي قضاءٌ ، فيقولون : صَدَقْتَ ! أَنْسِئْنا شهراً ، أي : أَخِّرْ عنَّا حُرْمة الُمحرَّم واجعلها في صَفَر وأَحِلَّ الُمحرَّمَ ، لأَنّهم كانوا يَكرهون أن يَتوالى عليهم ثلاثة أَشهر حُرُمٍ ، لا يُغِيرُون فيها لأنَّ مَعاشَهم كان من الغارةِ ، فيُحِلُّ لهم المحرَّم ، فذلك الإِنساءُ « 2 » .
النُّعْمان
:
نُعمان الأراك بمكة وهو نعمان الأكبر وهو وادي عرفة ، ونعمان الغَرْقَد بالمدينة وهو نعمان الأصغر .
ونعمان جبل بقرب عرفة ، واضافه إلى السحاب ، لأنّه ركد فوقه لعلوّه « 3 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 37 .
( 2 ) اللسان 1 : 167 مادة ( نسأ ) .
( 3 ) اللسان 12 : 588 مادة ( نعم ) .