[ تمهيد ]
رحلة إلى الله تعالى
قد كانت هذه الرحلة بدعوة من الله تعالى على لسان عبده وخليله إبراهيم ( ع ) :
( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ )
؛ وتتم الرحلة كلها في ضيافة الله .
فالحجاج وفد الله وضيوفه تعالى ، لا شك في ذلك ، والتلبية التي يرفعها الحجاج إلى الله تعالى في الميقات ، إعلان لإجابة هذه الدعوة التي أعلنها إبراهيم ( ع ) من جانب الله لعباده ، ولا تزال أجيال المؤمنين يُلَبّون هذه الدعوة جيلًا بعد جيل إلى اليوم ، وإلى أن يأخذ الله الأرض ومن عليها .
وفي هذه الرحلة بعد التلبية يدخل الحاج دورة تدريبية رمزية للتحرر من أهم عقبتين في الطريق إلى الله ، وهما ( الأنا ) و ( الهوى ) .
ويتم هذه المواجهة والتحرر الرمزيان من ( الأنا ) و ( الهوى ) في بداية الرحلة في محرمات الإحرام بعد التلبية ، مباشرة ، فإنّ تحريم المخيط من الأزياء للرجال ،