بالنسبة للنساء فيما يتجاوز الحد المألوف للمرأة في التجمّل ليتمكّن الإنسان في نفسه من هذه الخصلة التي تشكّل حالة تظاهر للأنا ، وحالة ترف تؤثر تأثيراً سلبياً على إرادة الإنسان وقدرته في مواجهة متاعب الطريق ، إذا لم يعمل على تعديل هذه الخصلة ، وتهذيبها ، وإرجاعها إلى نصابها الممدوح الذي يُقرّه الإسلام ويأمر به .
سلطان الهوى والشهوات
وفي الميقات يمرّ الإنسان بتصفية ثالثة ، وهي تخليص الإنسان من سلطان الهوى والشهوات والغرائز ، وهي مسألة في غاية الدقة في الإسلام ، وقد قلنا تخليص الإنسان من سلطان الهوى والشهوات ، ولم نقل من الهوى والشهوات ، وبينهما فرق ، وذلك لأنّ الإسلام لا يكافح الأهواء والشهوات في نفس الإنسان ، وإنما يعتبرها ضرورة من ضرورات الحياة ، ومن دونها تختل الحياة ، وإنما الذي يكافحها الإسلام هو سلطان الهوى والشهوات على الإنسان وإرادته .
وليس الأهواء والشهوات في حد ذاتها مصدر للانحراف ، والسقوط في حياة الإنسان ، وإنّما الانحراف والسقوط يأتي من ناحية سلطان الهوى على إرادة الإنسان ، فإذا تمكّنت الأهواء والشهوات من الإنسان ، وخضع الإنسان لها عند ذلك فقط ، يتمكن الشيطان من الإنسان ، ويتعرض للسقوط والانحراف ، ولذلك فإنّ المنهج الإسلامي في التربية يعمل على ترويض الأهواء وتطويعها لإرادة الإنسان ، وتمكين الإرادة منها ، دون أن يكافحها ويحاربها ويستأصلها ويصادرها .
و ( الصوم ) نموذج واضح لهذا المنهج التربوي ، و ( الميقات ) هو الآخر يقع في