التخصيص في الدعاء للمؤمنين
وهو نوع آخر من الدعاء للمؤمنين .
في هذه الأدعية يعمد الداعي إلى ذكر المؤمنين الذين يعرفهم بأسمائهم ويخصّهم واحداً بعد آخر بالذكر ، ويستغفر الله تعالى لهم ، ويدعو لهم في حاجاتهم بين يدي الله ، والله تعالى يحب أن يسمع دعاء عباده ، بعضهم لبعض بالتخصيص والاسم . . . وإنَّ هذا اللون من الدعاء يزيل ما في نفوس المؤمنين من الكدر أحياناً ، ويطهّر قلوبهم تجاه بعض عن الكره ، والحسد ، وما يكدر صفو النفوس مما لا ينبغي أن يحمله مؤمن لمؤمن في نفسه .
عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( ع ) : « دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب ، يدرّ الرزق ، ويدفع المكروه » « 1 » .
وعن أبي جعفر الباقر ( ع ) : « أوشك دعوة ، وأسرع إجابة ، دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب » « 2 » .
وعن أبي خالد القماط ، قال : قال أبو جعفر ( الباقر ) ( ع ) : « أسرع الدعاء نحجاً ، دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب ، يبدأ بالدعاء ، فيقول له ملك موكّل به : آمين ولك مثلاه » « 3 » .
روى محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، قال : رأيت عبد الله بن جندب بالموقف ، فلم أر موقفاً أحسن من موقفه ، ما زال مادّاً يده إلى السماء ، ودموعه تسيل على خدّيه ، حتّى تبلغ الأرض ، فلمّا انصرف الناس قلت : يا أبا محمد ، ما رأيت موقفاً قطّ أحسن من موقفك . قال : والله ما دعوت إلّا لإخواني ،
هامش
( 1 ) أصول الكافي 435 ؛ ووسائل الشيعة 1145 : 4 ، ح 8867
( 2 ) المصدر السابق : 435
( 3 ) المصدر السابق .