4 .
« أيّما امرئ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال ، وإلّا رجعت عليه » . « 1 »
5 .
« ليس على العبد نذر فيما لا يملك ، ولاعن المؤمن كقاتله ، ومَن قذف مؤمناً بكفر فهو كقاتله » . « 2 »
وقد ورد في هذا الصدد الكثير من الروايات عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اكتفينا بهذا المقدار لأجل الاختصار ، ومَن أراد المزيد فليرجع إلى المصادر الحديثية المذكورة وغيرها .
وقد اقتدى بالنبي ( ص ) الكثير من علماء الإسلام في كتبهم العقائدية وغيرها ، فحذّروا عن تكفير أهل القبلة بأشدّ التحذير نذكر منهم ما يلي :
1 . قال ابن حزم عندما تكلّم فيمن يُكفّر ولا يكفّر : وذهبت طائفة إلى أنّه لا يُكفّر ولا يفسَّق مسلم بقول قال في اعتقاد ، أو فتيا ، وإنّ كلّ من اجتهد في شيء من ذلك فدان بما رأى أنّه الحق فإنّه مأجور على كلّ حال إن أصاب فأجران ، وإن أخطأ فأجر واحد .
ثم قال : وهذا قول ابن أبي ليلى وأبي حنيفة والشافعي وسفيان الثوري وداود بن علي ، وهو قول كلّ من عرفنا له قولًا في هذه المسألة من الصحابة ( رضي الله عنهم ) لا نعلم منه خلافاً في ذلك أصلًا . « 3 »
2 . كان أحمد بن زاهر السرخسي الأشعريّ يقول : لمّا حضرت الشيخ أبا الحسن الأشعريّ الوفاة بداري في بغداد أمرني بجمع أصحابه فجمعتهم له ، فقال : اشهدوا على أنّني لا أُكفّر أحداً من أهل القبلة بذنب ، لأنّي رأيتهم كلّهم يشيرون إلى معبود واحد والإسلام يشملهم ويعمّهم . « 4 »
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ، ج 1 ، ص 57 ، كتاب الإيمان ، باب من قال لأخيه المسلم : يا كافر ؛ أحمد بن حنبل ، مسند ، ج 2 ، ص 18 و 60 و 112 .
( 2 ) . الترمذي ، سنن ، ج 4 ، ص 132 ، كتاب الإيمان .
( 3 ) . ابن حزم ، الفصل ، ج 3 ، ص 247 .
( 4 ) . الشعراني ، اليواقيت والجواهر ، ص 31 .