1 . تكفير مالك بن نويرة بتأويل باطل
وقد مرّ عليك تفصيل قصّته .
2 . تكفير عائشة عثمان
أخرج البلاذري في « الأنساب » لمّا غضب عثمان على عمّار على النحو المذكور في التاريخ ، وبلغ عائشة ما صنع بعمّار فغضبت وأخرجت شعراً من شعر رسول الله ( ص ) وثوباً من ثيابه ونعلًا من نعاله ، ثم قالت : ما أسرع ما تركتم سنّة نبيّكم وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعد ! فغضب عثمان غضباً شديداً حتى ما درى ما يقول . « 1 »
وفي كتاب لأمير المؤمنين ( ع ) كتبه - لمّا قارب البصرة - إلى طلحة والزبير وعائشة وممّا جاء فيه خطاباً لها قوله :
« وأنتِ يا عائشة خرجت من بيتك عاصية لله ولرسوله تطلبين أمراً كان عنك موضوعاً . . . إلى أن قال : ثم إنّك طلبت على زعمك دم عثمان ، وما أنت وذاك ، عثمان رجل من بني أُمية وأنت من تيم ، ثم بالأمس تقولين في ملأ من أصحاب رسول الله : اقتلوا نعثلًا قتله الله فقد كفر ، ثم تطلبين اليوم بدمه ، فاتقي الله وارجعي إلى بيتك واسبلي عليك سترك » . « 2 »
نعم لم تكن الإدانة بالتكفير من خصائصها فقط ، بل مَن اجتمع من الصحابة وغيرهم على قتله كانوا يكفّرونه ، ومن أراد التفصيل فعليه الرجوع إلى المصادر التاريخية .
3 . الخوارج والتكفير
إنّ الخوارج الذين ظهروا في عصر علي ( ع ) هم الذين كانوا يكفّرون عثمان بسبب أعماله الخارجة عن الكتاب والسنّة ، ولمّا بويع عليّ بالخلافة التحقوا به ( ع ) كسائر المسلمين غير أنّهم خرجوا عليه في مسألة التحكيم .
وأمّا ما هي قضية التحكيم فتوضيحها :
هامش
( 1 ) . البلاذري ، أنساب الأشراف ، ج 5 ، ص 538 .
( 2 ) . سبط بن جوزي ، تذكرة الخواص ، ص 71 .