لا الفحش والسباب ، وأن لا يخرجوا من الموضوعية ، إذ إن النقد البنّاء يبعد روح التباغض ويوقف القائل على نقاط ضعفه ، وينفي روح الكبرياء عنه ، وبذلك تكون الأدلة في متناول الناس ، وهم في الخيار بالأخذ بأيها شاءوا ، وقد قيل عن المتعلمين أنهم أبناء الدليل يميلون حيثما يميل .
هذا وقد جعلت دراستي في مقدمة وثلاثة فصول :
أما المقدمة فهو بحث تمهيدي ، بمثابة المدخل للدراسة ، بحثت فيه « تاريخ اختلاف المسلمين في الوضوء ، أسبابه ودواعيه » وأشرت إلى ملابسات الأحكام الشرعية وأهم العوامل المؤثرة في اختلاف المسلمين ، وحصر المذاهب بالأربعة ! اما فصول الكتاب فهي ثلاثة :
1 ) الأوّل « الوضوء والسنة النبوية » 2 ) الثاني « الوضوء في الكتاب واللغة » 1 ) الثالث « الوضوء في الميزان » أما الفصل الأول « الوضوء والسنّة النبوية » فقد درسنا فيه الروايات البيانية « 1 » والمتعارضة في الباب تحت ثلاث عناوين فرعية :
1 - نسبة الخبر اليه 2 - سنده 3 - متنه مع تقديمنا بحثا لأسباب منع التدوين وكيفية حدوث اتّجاهين في الشريعة :
1 - الرأي والاجتهاد 2 - التعبّد المحض مع الإشارة إلى أن « الناس » المتحدثين في الوضوء كانوا من دعاة التعبّد المحض والمعتقدين بلزوم نقل ما سمعوه عن رسول اللَّه ، في حين نرى خط
هامش
( 1 ) إشارة إلى المحكيّ من صفة وضوء رسول اللَّه في الصحاح والمسانيد .