بكم لاحقون ، اللّهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد » « 1 » .
فلو كان الأموات لا يسمعون كالجماد يكون السلام عليهم عبثاً ، وأين منزلة نبيّ الحكمة من العبث وقد تضافر أنّ النبيّ كان يمارس زيارة البقيع .
وبذلك يعلم أنّ المقصود من الموت في المقام هو وقف سريان الدم في الأوردة ، والشرايين في جسم الإنسان ، وهو الممد بجوارحه وحواسه بالحركة والشعور والإحساس ، والمحرّك الرئيس لها هو القلب والرئتان بواسطة التنفّس .
وأمّا ما يرجع إلى واقع الإنسان وشخصيته الحقيقية وهو الجوهر ، المدرك المفكر فهو باق عالم شاعر .
7 - تعذيب الميت في القبر :
روى البخاري عن ابنة خالد بن سعيد بن العاص أنّها سمعت النبيّ وهو يتعوّذ من عذاب القبر .
وروى عن أبي هريرة كان رسول اللَّه يدعو : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة الشيخ الدجال » « 2 » .
وفي صحيح مسلم وجميع السنن عن أبي هريرة أنّ النبيّ قال : « إذا فرغ أحدكم من التشهّد الأخير فليتعوذ باللَّه من أربع : من عذاب جهنم ،
هامش
( 1 ) مسلم : الصحيح 7 / 41 .
( 2 ) البخاري : الصحيح الجزء 2 / 99 ، ولاحظ في شرح الأحاديث فتح الباري لابن حجر 3 / 188 .