الاستعمالي والجدّي هو الرؤية على أقسامها ، وإذا أُسند إلى الشخص كالفقير أو إلى الوجوه فيراد به الرؤية استعمالًا والانتظار جدّاً .
ثمّ إنّ لصاحب الكشاف هنا كلمةٌ جيدة ، حيث يقول بهذا الصدد : يقال : « أنا إلى فلان ناظر ما يصنع بي » يريد معنى التوقّع والرجاء ، ومن هذا القبيل قوله :
وإذا نظرت إليك من ملك * والبحر دونك زدتني نعماً
وقال : سمعت سروية مستجدية بمكة وقت الظهر حين يغلُق الناس أبوابهم ويأوون إلى مقايلهم تقول : عُيينتي نويظرة إلى اللَّه وإليكم ، تقصد راجية ومتوقّعة لإحسانهم إليها ، كما هو معنى قولهم : أنا أنظر إلى اللَّه ثمّ إليك ، وأتوقّع فضل اللَّه ثمّ فضلك « 1 » .
هامش
( 1 ) الزمخشري ، الكشّاف 3 : 294 .