تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤية الله في ضوء الكتاب والسنة والعقل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
تدركه الأبصار ولا يحيطون به علماً وليس كمثله شيء ، ثمّ يقول : أنا رأيته بعينيّ وأحطتُ به علماً وهو على صورة البشر ، أما تستحيون ؟ أما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ، أن يكون أتى عن اللَّه بأمر ثمّ يأتي بخلافه من وجه آخر . فقال أبو قرة : إنّه يقول :
« وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى »
( النجم / 13 ) . فقال أبو الحسن عليه السلام : انّ بعد هذه الآية ما يدلّ على ما رأى حيث قال :
« ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى »
( النجم / 11 ) يقول : ما كذب فؤاد محمّد صلى الله عليه وآله ما رأت عيناه ثمّ أخبر بما رأت عيناه فقال :
« لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى »
( النجم / 18 ) فآيات اللَّه غير اللَّه ، وقال :
« وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً »
( طه / 110 ) فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم ووقعت المعرفة . فقال أبو قرة : فتكذّب بالرواية ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إذا كانت الرواية مخالفة للقرآن كذّبتها ، وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علماً ، ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شيء « 1 » .
هامش
( 1 ) الطبرسي ، الاحتجاج 2 : 375 - 376 .