بدونه .
4 - يقول : « إنّ المسلمين يتّخذون قبور الأنبياء أوثاناً وأعياداً ويشرك بها »
« كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ »
أفمن يشهد كلّ يوم بأنّ محمداً عبده ورسوله ويكرمه ويعظّمه لأنّه سفير التوحيد ومبلّغه - أفهل - يمكن أن يتّخذ قبره وثناً ؟ !
5 - يقول : « تدعى من دون اللَّه » إنّ عبادة الغير حرام لا مطلق دعوته ، فعامة المسلمين حتى ابن تيمية يقولون في صلاتهم : « السلام عليك أيها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » . والمراد من قوله سبحانه :
« فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
( الجن / 18 ) لا تعبدوا مع اللَّه أحداً . قال سبحانه :
«
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
( غافر / 60 ) فسمّى سبحانه دعوته : عبادة . فإذاً الدعوة على قسمين : دعوة عبادية إذا كان معتقداً بإلوهية المدعوّ بنحو من الأنحاء ، ودعوة غير عبادية ، إذا دعاه على أنّه عبد من عباده الصالحين ، يستجاب دعاؤه عند اللَّه ، والدعوة بهذا النوع تؤكّد التوحيد .
6 - نَقَل : « إنّ بعض المسلمين يفضّل السفر إلى تلك الأماكن على الحجّ إلى بيت اللَّه » لكنّها فرية بلا مرية ، وليس على وجه البسيطة مسلم واع يعتقد بهذا ويعمل عليه .
7 - لو كان السفر إلى القبور أمراً محرّماً فلماذا شدّ النبيّ الرحال لزيارة قبر أُمّه بالأبواء وهي منطقة بين مكّة والمدينة ، أفصار النبيّ - والعياذ باللَّه - مشركاً أو أنّ الرواية التي أطبق المحدّثون على نقلها مكذوبة ، واللَّه لا هذا ولا ذاك وإنّما . . .