وربّما كان يجتمع مع قصد الزيارة قصد أمر آخر . فكان يُشَدّ لغايتين .
3 - روى يزيد بن أبي سعيد ، مولى المهري قال : قدمت على عمر بن عبد العزيز فلمّا ودّعته قال : إليك حاجة إذا أتيت المدينة سترى قبر النبيّ فاقرأه منّي السلام « 1 » .
4 - روى أبو الليث السمرقندي الحنفي في الفتاوي في باب الحج : قال أبو القاسم : لمّا أردت الخروج إلى مكّة قال القاسم بن غسان :
إنّ لي إليك حاجة ، إذا أتيت قبر النبي فاقرأه منّي السلام ، فلمّا وضعت رحلي في مسجد المدينة ذكرت .
قال الفقيه : فيه دليل إن لم يقدر على الخروج يأمر غيره ليسلّم عنه فإنّه ينال فضيلة السلام « 2 » .
5 - روى الواقدي في فتوح الشام : كان أبو عبيدة منازلًا بيت المقدس فأرسل كتاباً إلى عمر مع ميسرة بن مسروق رضي الله عنه يستدعيه الحضور ، فلما قدم ميسرة مدينة رسول اللَّه دخلها ليلًا ودخل المسجد وسلّم على قبر رسول اللَّه وعلى قبر أبي بكر رضي الله عنه . . . ثم إنّ عمر لمّا صالح أهل بيت المقدس وقدم عليه كعب الأحبار وأسلم وفرح عمر بإسلامه قال عمر رضي الله عنه له : هل لك أن تسير معي إلى المدينة وتزور قبر النبي وتتمتع بزيارته ، فقال لعمر يا أمير المؤمنين أنا أفعل ذلك ، ولما قدم عمر
هامش
( 1 ) الإمام السبكي ، شفاء السقام : 56 .
( 2 ) المصدر نفسه .