ثمّ استدلّ الشيخ الطوسي على مذهب الإمامية بإجماعهم على أنّ ذلك بدعة . وأيضاً روى زيد بن ثابت « 1 » إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في المسجد إلّاالمكتوبة « 2 » .
وإذا وقفت على آراء الفقهاء فإليك دراسة الأدلة :
أمّا أئمة أهل البيت فقد اتّفقت كلمتهم على أنّ الجماعة في النوافل مطلقاً بدعة ، من غير فرق بين صلاة التراويح وغيرها ، وهناك صنفان من الروايات .
أحدهما : يدلّ على عدم تشريع الجماعة في مطلق النوافل .
ثانيهما : ما يدلّ على عدم تشريعها في صلاة التراويح .
أمّا الصنف الأوّل فنذكر منه روايتين .
1 - قال الإمام الباقر عليه السلام : « ولا يُصلّى التطوعُ في جماعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار » « 3 » .
2 - قال الامام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون :
« ولا يجوز أن يصلّى تطوّع في جماعة ، لأنّ ذلك بدعة » « 4 » .
وأما الصنف الثاني ، فقد تحدّث عنه الإمام الصادق عليه السلام وقال : لمّا قدم أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة أمر الحسن بن عليّ أن ينادي في الناس : لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ، فنادى في الناس الحسنُ بن
هامش
( 1 ) أبو داود ، السنن 2 : 69 .
( 2 ) الطوسي ، الخلاف ، كتاب الصلاة ، المسألة 268 .
( 3 ) الصدوق ، الخصال 2 : 152 .
( 4 ) الصدوق ، عيون أخبار الرضا : 266 .