بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحقيقةُ بنت البحث
إنّ الفقه الإسلامي عطاءٌ كبير ورثة الخلف عن السلف عبر جهود جبّارة بذلها علماءُ الأُمّة وفقهاؤُها المتقدّمون والمتأخّرون .
وقد رامَ هؤلاءُ العلماء والفقهاء الوصولَ إلى التشريع الحقيقي الذي جاء به النبيّ صلى الله عليه وآله في الكتاب والسنّة ، فمنهم من أصاب ومن أخطأ .
وهذا الجهد العظيم وإن خَلَّفَ تراثاً فقهيّاً وفكرياً عظيماً تعتزّ به الأُمّة ، إلّاأنّه إنتهى إلى الخلاف في جملة من المسائل بعد الاتفاق في أكثرها .
وحيث لم يكن حتميّاً أن تبقى المسائلُ الخلافية خلافيّةً إلى الأبد فمن الممكن أن يصل الفقهاءُ - لو بذلوا جهودهم في دراسة الخلافيّات بعيداً عن التقليد لأيّ مذهبٍ من المذاهب - إلى وَحدة النظر ، واتفاق الرأي فيها .
وقد أثبتت التجربةُ هذه الثمرةَ الحلوةَ ، ولأجل ذلك عمدنا - في هذه الرسالة - إلى طرح مسائل سبع اختلفت فيها مواقف الفقهاء وأنظار