1 - تصديق أكابر الصحابة « 1 » وبهذا العدد لأبي حميد يدلّ على قوّة الحديث ، وترجيحه على غيره من الأدلّة .
2 - انّه وصف الفرائض والسنن والمندوبات ولم يذكر القبض ، ولم ينكروا عليه ، أو يذكروا خلافه ، وكانوا حريصين على ذلك ، لأنّهم لم يسلّموا له أوّل الأمر انّه أعلمهم بصلاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، بل قالوا جميعاً :
صدقت هكذا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي ، ومن البعيد جداً نسيانهم وهم عشرة ، وفي مجال المذاكرة .
3 - الأصل في وضع الدين هو الإرسال ، لأنّه الطبيعي فدلّ الحديث عليه .
4 - لا يقال انّ هذا الحديث عامّ وقد خصّصته أحاديث القبض ، لأنّه وصف وعدد جميع الفرائض والسنن والمندوبات وكامل هيئة الصلاة ، وهو في معرض التعليم والبيان ، والحذف فيه خيانة ، وهذا بعيد عنه وعنهم .
5 - روى بعض من حضر من الصحابة أحاديث القبض ، فلم يعترض ، فدلّ على أنّ القبض منسوخ ، أو على أقل أحواله بأنّه جائز للاعتماد لمن طول في صلاته ، وليس من سنن الصلاة ، ولا من مندوباتها ، كما هو مذهب الليث بن سعد ، والأوزاعي ، ومالك « 2 » .
هذا هو الحديث الذي قام ببيان كيفية صلاة النبي ، وقد روي عن
هامش
( 1 ) منهم أبو هريرة ، وسهل الساعدي ، وأبو أسيد الساعدي ، وأبو قتادة الحارث بن ربعي ، ومحمد بن مسلمة .
( 2 ) الدكتور عبد الحميد ، رسالة مختصرة في السدل : 11 .