تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وأنّهما من الملائكة الكرام ، كالأنبياء بين الأنام ، وأنّ جبرئيل هو الروح الأمين الذي نزل بالقرآن على قلب محمّد خاتم النبيّين ، وهو الذي كان يأتيه بالوحي من ربّ العالمين . ويجب الإقرار بأنّ شريعة الإسلام التي أتى بها محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ناسخة لما خالفها من شرائع الأنبياء المتقدّمين . وإنّه يجب التمسّك بها والعمل بما تضمّنته من فرائضها ، وأنّ ذلك دين اللَّه الثابت الباقي إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، لا حلال إلّا ما أحلّت ولا حرام إلّا ما حرّمت ، ولا فرض إلّا ما فرضت ، ولا عبادة إلّا ما أُوجبت . وإنّ من انصرف عن الاسم ، وتمسّك بغيره ، كافر ضالّ ، مخلّد في النار ، ولو بذل من الاجتهاد في العبادة غاية المستطاع . وإنّ من أظهر الإقرار بالشهادتين كان مسلماً ، ومن صدّق بقلبه ولم يشك في فرض أتى به محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان مؤمناً . ومن الشرائط الواجبة للإيمان ، العمل بالفرائض اللازمة ، فكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن . وقوله تعالى :
( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ )
« 1 » . إنّما أراد به الإسلام الصحيح التام ، الذي يكون المسلم فيه عارفاً ، مؤمناً ، عالماً بالواجبات طائعاً .
هامش
( 1 ) . آل عمران / 19 .
مع الشيعة الإمامية في عقائدهم — صفحة 27 | الشيخ جعفر السبحاني