وأنّهما من الملائكة الكرام ، كالأنبياء بين الأنام ، وأنّ جبرئيل هو الروح الأمين الذي نزل بالقرآن على قلب محمّد خاتم النبيّين ، وهو الذي كان يأتيه بالوحي من ربّ العالمين .
ويجب الإقرار بأنّ شريعة الإسلام التي أتى بها محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ناسخة لما خالفها من شرائع الأنبياء المتقدّمين .
وإنّه يجب التمسّك بها والعمل بما تضمّنته من فرائضها ، وأنّ ذلك دين اللَّه الثابت الباقي إلى أن يرث اللَّه الأرض ومن عليها ، لا حلال إلّا ما أحلّت ولا حرام إلّا ما حرّمت ، ولا فرض إلّا ما فرضت ، ولا عبادة إلّا ما أُوجبت .
وإنّ من انصرف عن الاسم ، وتمسّك بغيره ، كافر ضالّ ، مخلّد في النار ، ولو بذل من الاجتهاد في العبادة غاية المستطاع .
وإنّ من أظهر الإقرار بالشهادتين كان مسلماً ، ومن صدّق بقلبه ولم يشك في فرض أتى به محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان مؤمناً .
ومن الشرائط الواجبة للإيمان ، العمل بالفرائض اللازمة ، فكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن .
وقوله تعالى :
( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ )
« 1 » .
إنّما أراد به الإسلام الصحيح التام ، الذي يكون المسلم فيه عارفاً ، مؤمناً ، عالماً بالواجبات طائعاً .
هامش
( 1 ) . آل عمران / 19 .