7 - الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، الذي يخاطب كتاب اللَّه العزيز بعد أن ألقاه ورماه بالسهام بقوله :
تهدّدني بجبار عنيد
فها أنا ذاك جبّار عنيد
إذا ما جئت ربّك يوم حشر
فقل يا ربّ مزّقني الوليد « 1 »
ويقول السيوطي : إنّ الوليد هذا كان فاسقاً خميراً لوّاطا راود أخاه سليمان عن نفسه ونكح زوجات أبيه « 2 » .
هؤلاء وأضرابهم هم الذين تتبرّأ الشيعة منهم وتحكم عليهم بما حكم اللَّه به عليهم . أفيصح تكفير الشيعة وتفسيقهم لأجل سبّ هؤلاء والتبرّي منهم ؟ ! إنّ أعمال هؤلاء يندى لها جبين الانسانية ولا يمكن أن تغضي عنها ، فيا للَّه ، أمن الانصاف أن تتّهم الشيعة بالانحراف والخروج عن الدين لأنّها تدين هؤلاء وتلعنهم واللَّه تعالى لعن أقواماً كثيرين في كتابه الحكيم وكذلك رسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ ولعلّ أعمال أُولئك لو وزنت بأعمال هؤلاء لما رجحت عليها .
هامش
( 1 ) . ابن الأثير : الكامل في التاريخ 5 / 107 .
( 2 ) . جلال الدين السيوطي : تاريخ الخلفاء 97 .