فأولى أن يكون مهيمناً على ما في أيدي الناس من الحقّ والباطل ، والمأثورات التي الحديث فيها ذو شجون . مع كونها متضاربة في المقام ، فلو ورد فيها الأمر بالغسل ، فقد جاء فيها الأمر بالمسح ، رواه الطبري عن الصحابة والتابعين نشير إليه على وجه الاجمال .
1 - ابن عباس ، قال : الوضوء غسلتان ومسحتان .
2 - كان أنس إذا مسح قدميه بلّهما ، ولمّا خطب الحجّاج وقال : ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبثه في قدميه فاغسلوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما ، قال أنس : صدق اللَّه وكذب الحجّاج ، قال اللَّه :
( وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ )
وكان أنس إذا مسح قدميه بلّهما .
3 - عكرمة ، قال : ليس على الرجلين غسل وإنّما نزل فيهما المسح .
4 - الشعبي قال : نزل جبرئيل بالمسح وقال : ألا ترى انّ التيمّم أن يمسح ما كان غسلًا ويلغى ما كان مسحاً .
5 - عامر : أُمر أن يمسح في التيمّم ما أُمر أن يغسل بالوضوء ، وأُبطل ما أُمر أن يمسح في الوضوء : الرأس والرجلان . وقيل له : إنّ أُناساً يقولون : إنّ جبرئيل نزل بغسل الرجلين فقال : نزل جبرئيل بالمسح .
6 - قتادة : في تفسير الآية : افترض اللَّه غسلتين ومسحتين .
7 - الأعمش : قرأ ( وأرجلكم ) * مخفوضة اللام .
8 - علقمة : قرأ ( أرجلكم ) * مخفوضة اللام .
9 - الضحاك : قرأ ( وأرجلكم ) * بالكسر .
10 - مجاهد : مثل ما تقدّم « 1 »
هامش
( 1 ) . الطبري : التفسير 6 / 82 - 83 .