شرف وسؤدد ، حتّى ليقول ( رحمه الله ) : « وجَعَلَنا الحكّام على النّاس » .
ثمّ إنّ حديثه عن فقر النّبيّ ( ص ) وإعطاء الضابطة للتفضيل بين الرّجال يدلّ على واقعيّة أبي طالب ، وأنّه ينظر إلى الإنسان بمنظار سام ونبيل ، كما أنّه يتعامل مع الواقع بحنكةٍ ووعي وأناة .
مهر خديجة
إنّ إباطالب قد ضمن المهر في ماله كما هو صريح خطبة ولكن خديجة ( ع ) عادت فضمنت المهر في مالها ، فقال البعض : يا عجباً ! المهر على النّساء للرّجال ؟ !
فغضب أبو طالب وقال : إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرّجال بأغلى الأثمان وأعظم المهر ، وإن كانوا أمثالكم لم يزوّجوا إلّا بالمهر الغالي .
وعن مقدار المهر ، قيل : إنّه عشرون بَكْرَةً ، « 1 » وقيل : إثنا عشر أوِقِيَّةً « 2 » ونَشٍّ ، « 3 » أي ما يعادل خمس مئة درهم ، وقيل غير ذلك . « 4 »
عمر خديجة حين الزّواج
ويلاحظ هنا مدى الاختلاف في عمر خديجة حين اقترانها بالرّسول الأعظم ( ص ) وهو يتراوح ما بين 25 سنة إلى 46 سنة وهو على النحو الآتي :
هامش
( 1 ) 1 . البَكْر : الفَتِى من الإبل بمنزلة غلام من الناس والأنثى بَكَرة
( 2 ) 2 . الأوقِيَّة اسم لأربعين درهماً
( 3 ) 3 . النَّشّ نصف الأوقِيَّةِ وهو عشرون درهماً
( 4 ) 4 . راجع السيرة الحلبيّة ، ج 1 ، ص 139 138 .