أكثر من ثلاث . « 1 » الثّانية : عن أبي عبد الله ( ع ) : لا تمكث جثّة نبي ولا وصي في الأرض أكثر من أربعين يوماً . « 2 »
مع احتمال أن يكون المراد بكلمة « في » في قوله : « في الأرض » ليس هو الظّرفية ، بل الكينونة عليها بعد الموت ، قبل الدّفن ، على حدّ قوله تعالى :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ »
. « 3 » ولكن يبقى أنّه لابدّ من الجمع بين رواية الثّلاثة أيّام ورواية الأربعين . ولم نجد في النّصوص ما يصلح قرينة للجمع بين هذين النّصين ، ولو بأن نحملهما على اختلاف درجات ومقامات الأنبياء سوى قوله ( ص ) في الرّواية نفسها : « أنا أكرم على الله . . . » .
فإنّه قد اعتبر ذلك من الكرامة الإلهيّة له ( ص ) ، وليس في الأنبياء من يدانيه في ذلك . فيكون إبقاؤه لمدّة ثلاثة أيّامٍ فقط خاصّاً به ( ص ) وتمييزاً له عن غيره من الأنبياء عليهم السّلام .
أمّا سائر الأنبياء ، حتّى أولوا العزم ، فإنّ الله أكرمهم برفعهم ، غير أنّهم إنّما يرفعون بعد مضى أيّام تصل إلى الأربعين .
وإنّما قلنا ذلك لانّ لحن الكلام يقتضي أن يكون رقم « الأربعين يوماً » قد جاء لتحديد الغاية القصوى ، فلا مانع من أن يرفع بعضهم بعد موته بشهر ، أو أقلّ ، أو أكثر ، بحسب ماله من مقام عند الله تعالى .
وآخر دعوانا أن الحمد لله تبارك وتعالى
هامش
( 1 ) 1 . البحار ، ج 18 ، ص 298 وج 26 ، ص 303 وج 97 ، ص 131 ، وكنزالفوائد للكراجكي ، ص 258 ، ومستدرك سفينة البحار ، ج 9 ، ص 517
( 2 ) 2 . البحار ، ج 97 ، ص 130 ، وتهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 106 ، والمزار ، ص 189
( 3 ) 3 . الزخرف : 84 .