ى
ستخلفه على المدينة كلّها ، حيث قالوا :
وخلّف رسول الله ( ص ) علي بن أبي طالب ( ع ) على أهله وأمره بالإقامة فيهم ، فأرجف به المنافقون ، وقالوا : ما خلّفه إلّا استثقالًا له وتخفّفاً منه . فلمّا قالوا ذلك أخذ علي ( ع ) سلاحه ، وخرج حتّى لحق برسول الله ( ص ) وهو نازل بالجُرُف ، فأخبره بما قالوا .
فقال رسول الله ( ص ) : كذبوا ، ولكنّي خلّفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى يا علي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ؟ إلّا أنّه لا نبي بعدى ؟ فرجع علي ( ع ) إلى المدينة وهذا الحديث رواه الشّيخان وله طرق . « 1 » ونجيب أوّلًا : إنّ معظم نصوص غزوة تبوك لم تخصّ حديث المنزلة في استخلاف النّبيّ ( ص ) لعلي ( ع ) على أهله ( ص ) ، بل أطلقت الخلافة .
ثانياً : إنّ حديث المنزلة بإطلاقه قد قاله رسول الله ( ص ) في مواقف كثيرة كانت تبوك واحدة منها ، فقد قاله في : يوم المؤاخاة الأولى ؛ « 2 » يوم المؤاخاة الثّانية ؛ « 3 » يوم تسمية الحسن والحسين ( ع ) « 4 » ؛ في حجّة الوداع ؛ « 5 » في منى ؛ « 6 » يوم غدير خم ؛ « 7 » يوم
هامش
( 1 ) 1 . نفس المصدر ، ص 441 ، عن ابن إسحاق والبخاري ومسلم ، وقال في الهامش : أخرجه البخاري ، ج 7 ، ص 71 ، ومسلم ، ج 4 ، ص 1870
( 2 ) 2 . راجع : البحار ، ج 38 ، ص 334 ، وج 8 ، ص 330 ، وكنز العمال ، ج 15 ، ص 92 ، وج 6 ، ص 390
( 3 ) 3 . راجع : المناقب للخوارزمي ، ص 7 ، وتذكرة الخواص ، ص 20 ، والفصول المهمّة ، ص 21
( 4 ) 4 . علل الشرايع ، ص 137 و 138 ، وينابيع المودّة ، ص 220 ، وفرائد السمطين ، ج 2 ، ص 105 103
( 5 ) 5 . البحار ، ج 37 ، ص 256 ودعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 16 ، ووفيات الأعيان ، ج 5 ، ص 213
( 6 ) 6 . البحار ، ج 37 ، ص 260 والدرّ النّظيم ، ص 284
( 7 ) 7 . البحار ، ج 37 ، ص 206 ، وتفسير العياشي ، ج 1 ، ص 332 .