قال : أضرب بسيفي بين يديك حتّى يُظهرك أو أُقْتَل ، وصار النّاس يبايعونه على ما بايعه عليه سنان . « 1 »
عهد الحديبيّة
فلمّا أجمعت قريش على الصّلح والموادعة ، بعثوا سهيل بن عمرو وحُويطب ومِكْرَزاً وقالوا لسهيل : ائت محمداً فصالحه وليكن في صلحك : أن لا يدخل عامه هذا ، فوالله لا تحدّث العرب أنه دخل علينا عَنْوَةً .
فأتى سهيل رسولَ الله ، ( ص ) فلمّا رآه رسول الله ( ص ) مقبلًا قال ( ص ) : قد أراد القوم الصّلح حين بعثوا هذا الرّجل ، فلمّا انته سهيل إلى رسول الله ( ص ) ، تكلّم فأطال الكلام وتراجعا ، ثمّ جرى بينهما الصّلح على :
1 . أن تُوضع الحرب بينهما عشر سنين .
2 . أن يأمن النّاس بعضهم بعضاً .
3 . أن يرجع رسول الله ( ص ) عامه هذا ، فإذا كان العام المقبل قدمها ، فخلّوا بينه وبين مكّة ، فأقام فيها ثلاثاً .
4 . أن لا يدخلها إلّا بسلاح الرّاكب ، والسّيوف في القُرُب ، « 2 » لا يدخلها بغيره .
5 . أنّه من أتى محمّداً من قريش بغير إذن وليّه وإن كان على دين محمّدٍ ردّه إلى وليّه .
6 . من أتى قريشاً ممّن اتّبع محمّداً لم يردّوه إليه .
7 . وأنّ بينهم وبين رسول الله ( ص ) عَيْبَةٌ مكفوفةٌ . « 3 »
هامش
( 1 ) 1 . السيرة الحلبيّة ، ج 3 ، ص 18 ، والطبقات الكبرى ، ج 3 ، ص 93 ، وأسد الغابة ، ج 5 ، ص 221
( 2 ) 2 . القُرُب : الخاصرة ، وقيل هو شبه الجراب يطرح فيه الرّاكب سيفه بغمده وسوطه
( 3 ) 3 . العيبة المكفوفة : أن يكفّ ما يحمله الإنسان في باطنه من حقدٍ أو غلّ أو عداوةٍ ، فلا يظهر ذلك ولا يعلن به .