Skip to main content

صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — Page 55

Contributors:

P.55
فإن منعت دلالة هذه الآيات والروايات على مدّعانا ، فالمنع عن مدّعاك ممَّا ذكرتَ من آيات وروايات أولى وأولى . وكذا آية الوعد :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 1 » . وهذه الآية ظاهرة في الوعد من اللَّه للمؤمنين به حقاً بأن يجعلهم المستخلفين في الأرض وأن يعطيهم الأمان بشرط أن يتوجّهوا بالعبادة إلى اللَّه وأن لا يشركوا به شيئاً ؛ وإلّا فمن يكفر به فهو في عداد الفاسقين المساوين للكفَّار في العقاب ، على ما يستفاد من آيات أخر ، بل لا يبعد مساواة الفسق للكفر في نفسه كما يمكن استظهاره من بعض الآيات ، وللعلماء وأهل التفسير في هذه الآية آراء متعدّدة : فقد قال الفخر الرازي - تبعاً للزمخشري - في تفسيره « 2 » بأنَّها دالّة على صحّة خلافة الخلفاء الأربعة فإنَّهم هم الذي آمنوا ولم
Footnote
( 1 ) النور : 55 ( 2 ) الكشاف : 3 / 252
صحبة الرسول ( ص ) بين المنقول والمعقول — Page 55 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي