ذؤيب أنَّ عمر جلده في الخمر : ثمان مرّات « 1 » وفي رواية أخرى : أربع مرَّات « 2 » وفي أخرى : سبع « 3 » .
تلك عشرة كاملة ، وإن كان في زوايا الكتب والروايات الكثير منها .
وأمَّا الآيات التي ادّعى الكاتب أنَّها نزلت في فضلهم ، فليدلنا عليها ! !
إذ ليس إلا آية بيعة الرضوان تحت الشجرة ، وهذه - كما يقول العلماء - : قضية خارجيَّة مختصّة بجماعة خاصَّة ، وهم خصوص مَن بايع تحت الشجرة ، فلا تشمل غيرهم .
مع أنَّ آخرها يصرِّح بالتهديد لمن كفر بعد ذلك .
وفي آية أخرى يصرّح بسوء العاقبة لمن نكث بعد ذلك .
وفي ذلك كلّه إشعار بتوقّع النكث والكفر من بعضهم بعد ذلك .
بل التصريح بوقوعه متحققٌ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله من قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً
« 4 » .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 4 / 183 ، المصنف : 7 / 381 باب حد الخمر ، 9 / 247
( 2 ) فتح الباري : 12 / 81
( 3 ) المصنف لعبد الرزاق : 9 / 247
( 4 ) آل عمران : 144