لا أن نردَّ كلّ تلك الروايات الواردة في حقِّ بعضهم ممَّا ينافي روايات المدح .
الإشارة الثالثة : لو دار ثبوت العيب بين ثبوته للمعلِّم أو للتلاميذ أو للناقد لهم ، فهنا نُعمِل القواعد العلميَّة المستندة للعقل السليم .
فنرى أنَّ المعلِّم ؛ فيما لو كان معصوماً وقد بذل جهده في التعليم والتربية والتزكية لهم ؛ فهو خارج عن عنوان ثبوت العيب فيه .
وأمَّا التلاميذ : فهل تعلَّموا كلَّ ما علَّمهم ؟ وهل وعوا وعملوا بكل ما تعلَّموا ؟ أم تخلَّف العالم منهم عن العمل ؟ .
إنَّ هذا ما تهدينا إليه بعض الآيات والروايات الواردة في الصحاح ، حيث تثبت عدم انصياعهم لكل ما قاله معلِّمهم وقائدهم .
1 - فاقرأ معي هذه الآية :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا
« 1 » فقد نزلت في بعضهم يوم غدير خمٍّ لما رأوا النبي صلى الله عليه وآله رافعاً بيد عليّ قالوا : « انظروا إلى عينيه كأنَّهما عينا مجنون » ، وقيل هو الجُلَاس بن عبيد ، أو سويد ، ولكنَّه تاب بعد ذلك عمَّا قال « 2 » .
هامش
( 1 ) التوبة : 74
( 2 ) سيأتي مصدرها لاحقاً