وغيرها ، وهاهو الخليفة الثاني يقول : « ندمتُ على أمورٍ لم أسأل عنها رسول اللَّه قبل وفاته . . ومنها أنَّه مات رسول اللَّه ولم أسأله عن قوله تعالى :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
« 1 » وكفى بهذا نفياً للفهم الكامل عند هذا المؤلّف ، وإلّا فالشواهد كثيرة .
وأمَّا الرجولة ؛ فهل يقصد أنَّهم كانوا أصحاب كلمةٍ نافذةٍ ؟
وهذا المعنى الكنائي المراد منها .
أم يقصد أنَّهم كانوا أصحاب مواقف عظيمة في الحقّ ، فهذا لا ينكره أحدٌ ، لكنَّه كان لبعضهم لامطلقاً .
وكذا الكلام في صفة الشجاعة ، وقد كان المبرَّز فيها أمير المؤمنين عليه السلام بل إنَّ أمر شجاعته ممَّا ثبت بالتواتر المعنوي .
ولكنَّ غاية ما يثبت بالذي ساقه المؤلّف : أنَّ بعض صحابة الرسول كانوا أهل فهمٍ ورجولةٍ وشجاعةٍ ؛
نقول له : ثمَّ ماذا ؟ وهل يتصوّر منه أن يثبت به أنَّ كلّ صحابة النبي صلى الله عليه وآله وعددهم ينوف على الآلاف ، كانوا كذلك ! ! ؟
إنَّ هذا لممَّا يُضحك الثكلى ! .
الموقف الثالث : ما رام إثبات مدّعاه من خلاله وهو قول النبي صلى الله عليه وآله : « الناس معادن فخيارهم في الجاهليَّة خيارهم في
هامش
( 1 ) سورة عبس ، آية 31