ذلك كثيرة من الصحاح فضلًا عن كتب التاريخ والسيرة .
وبعد هذه المقدمة ندخل في البحث ضمن نقاط :
النقطة الأولى : بعد أن استفتح الكاتب موضوعه ببضع آيات من الكتاب العزيز ذكر أنَّ الآيات صريحةٌ في التلازم بين الرسول الكريم وأصحابه ، من حيث تبيينها لوظيفة الرسول بين صحبه ، وهو قد قام بها أفضل قيام ، وعلَّمهم وربَّاهم أفضل تربية « 1 » فلا شكَّ وأنَّ المتربّين تحت يده ، والمتعلّمين بتعاليمه سيكونون أفضل الناس بعده صلى الله عليه وآله .
ولنقرأ معاً هذه الآيات ، لنرى هل أنَّ في شيءٍ منها إشعاراً ، فضلًا عن التوصيف ، فضلًا عن الدلالة على ما يدعيه هذا الكاتب ، من تلازمٍ أم لا ؟
قال تعالى :
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
« 2 » .
وقال تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 3 » .
هامش
( 1 ) صحبة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ص 5 - 8
( 2 ) البقرة : 129
( 3 ) الجمعة : 2