يقول ابن قيم الجوزية في تفسير الحديث : فقد قرن سنّة خلفائه بسنّته ، وأمر باتّباعها كما أمر باتباع سنّته ، وهذا يتناوله ما أفتوا به وسنّوه للأُمّة وإن لم يتقدّم للنبيّ ( ص ) فيه شيء ، وإلّا كان ذلك سنّة « 1 » . فالرواية تدلّ على أن للصحابة سنة كسنة النبي ( ص ) ، فعندهم سنةُ أبي بكر وسنةُ عمر وسنة عثمان وسنةُ علي ( ع ) .
2 . روى السيوطي قال حاجب بن خليفة : شهدت عمر بن عبد العزيز يخطب وهو خليفة فقال في خطبته : على أنّ ما سنّ رسول الله ( ص ) وصاحباه فهو دين نأخذ به وننتهي إليه ، وما سنّ سواهما فإنّا نرجئه . « 2 » أبعد هذه النصوه ) يصحّ للأُستاذ أن يستغرب من وجود سنّة لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) : أعلام الهدى ومصابيح الدجى وقرناء الكتاب ، وثاني الثقلين . . .
ولولا مخافة التطويل لبسطنا القول في ذلك .
هامش
( 1 ) إعلام الموقعين : 4 / 140
( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي : 160 .