الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، ثم يشرعوا بالدعاء والتضرع ومسألة الله تعالى حتى الغروب واهم مايسألون الله هو غفران ذنوبهم بعد الاعتراف بها اقتداء بالنبي إبراهيم الخليل ( ع ) ففي رواية عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن عرفات لِمَ سميت عرفات ؟ فقال : ( إن جبرائيل ( ع ) خرج بإبراهيم ( ع ) يوم عرفة ، فلما زالت الشمس قال جبرائيل : يا إبراهيم اعترف بذنبك ، واعرف مناسكك ، فسميت عرفات لقول جبرائيل اعترف فاعترف ) « 1 » وهناك أسباب أخرى للتسمية .
اذن إحدى أهم الألطاف التي يحصل عليها الحجاج من رحلة الحج المعنوية ، هو غفران الذنوب ، ففي اليوم التاسع من شهر ذي الحجة الحرام ، يأتي الحجيج من كل فج عميق ويجتمعون في عرفات ، ويطلبون من الله تعالى أن يغفر لهم ما تقدم من ذنوبهم ويطهرهم من الأدران ، فهم في دعاء وبكاء وتوسل فعن الإمام علي ( ع ) قال : ( إن رسول الله ( ص ) لما حج حجة الوداع ، وقف بعرفة فأقبل على الناس بوجهه فقال : مرحباً بوفد الله - ثلاث مرات - الذين إن سألوا أعطوا ، وتُخلف نفقاتهم ، ويجعل لهم في الآخرة بكل درهم ألفاً من الحسنات ، ثم قال : يا أيها الناس ألا أبشركم ؟ ! قالوا : بلى يا رسولالله . قال : إنه إذا كانت هذه العشية باهى الله بأهل هذا الموقف الملائكة ، فيقول : ( يا ملائكتي انظروا إلى عبيدي وإمائي أتوني من أطراف الأرض ، شعثاً
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 26 : 10 الباب 14 ح 1372 .