كما أن الحج عماد الدين وقوام وجوده ، فقد ورد في الحديث : « لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة » « 1 » .
ويجب الحج في العمر مرة واحدة على الانسان البالغ المستطيع الذي يملك مصارف السفر ونفقاته ، ويرجع إلى أهله مع وجود ما يكفيهم دون أن يؤدي ذلك إلى اضطراب في حياته المعيشية أو حرج في أوضاعه الشخصية . ولكن في الوقت نفسه يستحب للانسان استحباباً مؤكداً تكراره ، فهو أفضل من كثير من العبادات « 2 » .
ولا يجوز تعطيل الكعبة والحج ، ويجب على ولي أمر المسلمين الزام المسلمين أن يقوموا بأداء هذا الواجب والانفاق عليه إذا لم يتحقق ذلك بشكل اعتيادي . « 3 »
امتيازات الحج على سائر العبادات « 4 »
الميزة الأولى : أن هذه العبادة تشتمل على عدة أنواع من العبادات كالصلاة والصوم والجهاد والزكاة ، فالطواف بالبيت صلاة بالإضافة إلى وجود صلاة الطواف ، والاحرام مع محرماته نوع من الصوم والامساك عن الطيبات والشهوات ، والانفاق والهدي نوع من الزكاة ، والمشقة والسفر والاعمال المضنية نوع من الجهاد ، مضافاً إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 8 ، ح 5 .
( 2 ) راجع جامع أحاديث الشيعة 10 : أبواب فضائل الحج .
( 3 ) دور أهل البيت ( عليهم السلام ) في بناء الجماعة الصالحة ج 2 .
( 4 ) دوراهل البيت ( عليهم السلام ) في بناء الجماعة الصالحة ج 2 .