1 . تجديد بناء الكعبة المشرفة ( أوائل ذي القعدة / زمن النبي إبراهيم ( ع ) )
من المتواتر المقطوع به أن الذي جدّد بناء الكعبة إبراهيم الخليل ( ع ) وابنه إسماعيل ، وأن الكعبة هي أول بيت وضعه الله تعالى للعبادة ، حتى قبل بيت المقدس ، لأن بيت المقدس بناه النبي سليمان ( ع ) ، وهو بعد إبراهيم الخليل بزمن ، كما قال تعالى : (
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
) « 1 » .
ولكن هذه الآية وآيات أخرى تشير بشكل واضح إلى أن الكعبة كانت موجودة حتى قبل إبراهيم ، وكان قائماً منذ زمن آدم ( ع ) « 2 » ، ومما يكشف عن ذلك أيضاً قوله تعالى عن لسان إبراهيم نفسه : (
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
) « 3 » ، فإنّها تدل على أن الكعبة كان لها نوع من الوجود حين
هامش
( 1 ) آل عمران : 96 .
( 2 ) الأمثل في تفسير القرآن 335 : 1 .
( 3 ) إبراهيم : 37 .