مقدمة آية الله جعفر سبحانى
الحمد للَّهربِّ العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد وآله الطاهرين .
لا يشك ذو مسكة أنّ المسلمين في هذا العصر بأمسّ الحاجة إلى توحيد الكلمة وتقريب الخطى من الأزمنة السابقة . إذ إنّنا نعيش في وقت عصيب تحالفت فيه قوى الكفر والاستعمار على محق الإسلام ومحاصرة المسلمين بمختلف الأساليب .
وهذا ما يدعو المسلمين إلى التآلف والتكاتف ونبذ عوامل التفرقة والتشتّت .
وقد حثّ سبحانه في العديد من الآيات على التآزر والتلاحم والاعتصام بحبل اللَّه ؛ قال تعالى :
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً »
« 1 »
.
كما حذّر سبحانه من التفرّق والتشتّت مخاطباً نبيّه الكريم بقوله :
« إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ »
( 2 ) .
هامش
( 1 ) . آل عمران : 103 . 2 . الانعام : 159 .