وكما نعلم فإنّ دعاء الرّسول ( ص ) مستجاب ، وهذا يعني بالدّليل القاطع أنّ الله سيوالي من والى الإمام عليّاً ( ع ) وأنّه سيعادي من عادى الإمام عليّاً ( ع ) . ولا أدري ما تبرير هؤلاء الّذين عادوا الإمام عليّاً . وأحبّ أن أذكر هنا بأنّ الرّسول ( ص ) في خطبة غدير خم قد قال ، كما ذكر لنا حديث الثّقلين في فصل سابق « إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي » وهنا في هذا الحديث يكمل الرّسول ( ص ) وصيته في نفس تلك الخطبة بأن يجعل الإمام عليّاً 7 وصيّاً من بعده .
وفي حديث آخر :
قال ابن ماجة : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أبُو الْحُسَيْنِ ، أخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : أقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ الّتي حَجَّ فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَأمَرَ الصّلاة جَامِعَةً فَأخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ « ألَسْتُ أولى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ » .
قَالُوا : بَلَى .
قَالَ : « ألَسْتُ أولى بِكلّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ » .
قَالُوا : بَلَى .
قَالَ : « فَهَذَا وَلِيُّ مَنْ أنَا مَوْلاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ اللَّهُمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُ » . « 1 »
هامش
( 1 ) . محمد بن يزيد القزويني ( ابن ماجة ) ، سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 43 .