فِي أهل بَيْتِي اذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أهل بَيْتِي » فكما نرى أنّه ( ص ) قد أتى بنفس تسلسل الحديث السّابق وهو وجوب الاستمساك واتّباع كتاب الله وأهل البيت ، ولكن اللافت إلى النّظر هو أنّه قد كرّر « أذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أهل بَيْتِي » ثلاث مرّات ، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على أهمّية هذا الجزء من الحديث وما نبّه وشدّد إليه ( ص ) بأنّ المسلمين قد ينسون أو يبتعدون أو يخالفون ما أمرهم به ، فبالتّأكيد أنّ تشديد الرّسول ( ص ) وذكره ثلاث مرّات لتلك الجملة هو يعني أنّ شيئاً مهماً أراد ( ص ) أن يوصله إلى المسلمين وهو وجوب التمسّك بالقرآن وأهل البيت ( عليهم السلام ) .
إلى هنا ينتهي زيد بن أرقم من سرد حديث الرّسول ( ص ) ، ولكن يتبعه حصين بسؤال آخر وهو « وَمَنْ أهل بَيْتِهِ يَا زَيْدُ ألَيْسَ نِسَاؤُهُ مِنْ أهل بَيْتِهِ » فيجيب زيد بما يعلم هو ، ولم يذكر بذلك حديث للرّسول ( ص ) وإنّما كانت إجابته بما يعلم كما ورد ، قَالَ : نِسَاؤُهُ مِنْ أهل بَيْتِهِ ، وَلَكِنْ أهل بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ .
قَالَ : وَمَنْ هُمْ .
قَالَ : هُمْ آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ .
قَالَ : كلّ هَؤُلاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ .
قَالَ : نَعَمْ .
وإذا استطردنا في قراءة الحديث سنجد أنّ الحديث قد جاء بطريق آخر وباختلاف بسيط ، وكان الاختلاف في « فَقُلْنَا مَنْ أهل بَيْتِهِ
حوارات في أصل العقيدة — صفحة 26
مساهمون: سعد حميد
ص٢٦