الآخرين ، بما سيتيح لنا الفرصة في التّفكّر والتّأمّل والوصول إلى الحقيقة ، وقد وجدت في الآية الكريمة : (
وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
) « 1 » ، أنّها البداية المثالية للُاسلوب الحضاري ، الّذي يقوم على أساس أنّ الحوار يبدأ بصورة متكافئة بين الطّرفين ، والّذي سيؤدي إلى الارتقاء في حواراتنا كمسلمين إلى صفوة البشر ، ونكون كما قال عنّا ربّ العزّة : (
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ
) . « 2 » الشّيء الآخر المهمّ الّذي أردت أن أتطرق إليه قبل الدّخول في صلب الموضوع ، هو أنّي حاولت الاعتماد في تلك الحوارات على أحاديث تعتبر على أنّها أحاديث صحيحة للأطراف المتحاورة ؛ لتكون بذلك حجّة في موضع الحوار ، ممّا سيحافظ على تلك الحوارات ، ويجعلها في محيط دائرة المساحات والأرضيات المشتركة ، الّتي يتعاطى فيها جميع المتحاورين ، ولأمانة النقل فقد حرصت على أن أضع تلك الأحاديث بكاملها وفي صورتها الأساسيّة ، الّتي وجدتها عليها . والله ولي التّوفيق .
سعد حميد
هامش
( 1 ) . سبأ : 24 .
( 2 ) . آل عمران : 110 .