يكن مخالفاً لله ، وكشف أيضاً خطأ الشاكين عليه ، وأن ما فعلوه من شكاية قد أدى بالنبي الحليم إلى أن يغضب ويحمرّ وجهه ، ما يكشف عن الخطأ الفادح الذي ارتكبوه بانتقاص علي ( ع ) ، كما في رواية أحمد السابقة عن بريدة : « فرأيت الغضب في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) » « 1 » .
وفي رواية الطبراني عن بريدة ، قال : « فخرج مغضباً ، وقال : ما بال أقوام ينتقصون علياً ، من ينتقص علياً فقد تنقّصني ، ومن فارق علياً فقد فارقني » « 2 » .
وفي رواية ابن أبي شيبة : « فأقبل إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعرف الغضب في وجهه » « 3 » .
وفي رواية أحمد : « فإذا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد احمرّ وجهه » « 4 » .
الوقفة الخامسة : في الحديث دلالة على إمامة علي وخلافته
نجد أن النبي ( عليهما السلام ) قد صرّح بعدما غضب من شكوى الشكاة بما يدلّ على إمامة علي بن أبي طالب ( ع ) وولايته ،
هامش
( 1 ) النسائي ، السنن الكبرى : ج 5 ص 133 ؛ الخصائص : ص 80 .
( 2 ) الطبراني ، المعجم الأوسط : ج 6 ص 163 .
( 3 ) ابن أبي شيبة ، المصنف : ج 7 ص 504 .
( 4 ) أحمد بن حنبل ، مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 350 .