ليعلن ذلك البارئ سبحانه بقوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » .
إن حديث الغدير من الأحاديث التي قلّ نظيرها في الشهرة وكثرة الطرق ووسعتها ، فقد ورد هذا الحديث بطرق كثيرة ، وأسانيد صحيحة ، ونقله جم غفير من علماء أهل السنة عن عدد كبير من الصحابة ، بل ادّعى عدد منهم تواتر الحديث ، كما ستأتي الإشارة إلى ذلك ، ولكنه ومما يؤسف له ، فإن البعض أخذ يثير الشبهات والتشكيكات حول هذا الحديث تارة في صحة أسانيده ، وأخرى في دلالة ألفاظه على الإمامة وثالثة بأن حديث الرسول ( عليهما السلام ) لم يأت لتنصيب علي ( ع ) إماماً وولياً وخليفة على المسلمين ، وإنما جاء جواباً عن شكوى صدرت من بعض المسلمين ضد علي ( ع ) من الجيش الذي بعثه رسول الله ( عليهما السلام ) إلى اليمن ، وأمّر عليه علياً ( ع ) ، وأراد رسول الله ( عليهما السلام ) في جوابه هذا أن يزيل ما علق في نفوسهم تجاه علي ( ع ) ، ويبيّن مكانته ويثبت محبته في قلوبهم ، وليس في الحديث ما يدلّ على الإمامة ، كما يدّعي الشيعة .
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .