خاف فيه الفتنة .
وقال بعضهم في سبب ذلك : إنه وقع بين أمير المؤمنين وبين أسامة بن زيد كلام ، فقال له أمير المؤمنين : أتقول هذا لمولاك ؟ فقال : لست مولاي وإنما مولاي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من كنت مولاه فعلي مولاه .
يريد بذلك قطع ما كان من أسامة ، وبيان أنه بمنزلته في كونه مولى له ، وقال بعضهم مثل ذلك في زيد بن حارثة ، وأنكروا أن خبر الغدير بعد موته والمعتمد في معنى الخبر على ما قدّمناه ؛ لأن كل ذلك لو صحّ ، وكان الخبر خارجاً عليه ، لم يمنع من التعلّق بظاهره وما يقتضيه لفظه ، فيجب أن يكون الكلام في ذلك ، دون بيان السبب الذي وجوده كعدمه في أن وجود الاستدلال بالخبر لا يتغير » « 1 » .
وفي كلام القاضي ما يؤكد عدم دخالة السبب في فهم الظاهر من الحديث .
تنويه :
إن ما طرحناه من أجوبة وتحليل علمي وموضوعي قد
هامش
( 1 ) القاضي عبد الجبار ، المغني في الإمامة : ج 20 ، ق 1 ، ص 154 .