إلى جهة المدينة حيث وقعت خطبة الغدير في مكان يقال له : غدير خم والذي يبعد مسافة ليست بالقصيرة عن مكة .
الجواب الثاني : الشكوى كانت بعد مراسم الحج مباشرة
أما لو كانت الشكوى بعد إتمام مراسم الحج ، كما هو مضمون رواية الواقدي وابن الأثير كما بيّناه سابقاً ، فكذا سوف لن تكون خطبة الشكوى مرتبطة بحادثة الغدير ؛ لنفس السبب السابق ؛ لأن الظاهر من الروايات أن خطبة الشكوى كانت بعد الشكاية مباشرة في مكة ، وقبل تحرك النبي ومسيره متوجهاً إلى المدينة ومروره بغدير خم .
الجواب الثالث : الشكوى كانت في المدينة
قد بيّنا في جواب التساؤل الثالث أن روايات الصنف الثالث قد انقسمت إلى قسمين من حيث بيان مكان وقوع الشكوى ، فقسم حددها في مكة وقسم حددها في المدينة ، فعلى تقدير أنها وقعت في المدينة كما هو مضمون رواية عمرو بن شاس الأسلمي ، قال : « فلما قدمت المدينة أظهرت شكايته في المسجد » « 1 » .
هامش
( 1 ) أحمد بن حنبل ، مسند أحمد بن حنبل : ج 3 ص 483 .