بيده إلى الموقف وقال : هذا كلّه موقف ، فتفرّق الناس ، وفعل ذلك بالمزدلفة . . . » . « 1 » 2 - وفي صحيحة معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال : « ثمّ غدا ( ص ) والناس معه وكانت قريش تفيض من المزدلفة - وهي جَمْع « 2 » - ويمنعون الناس أن يفيضوا منها ، فأقبل رسول الله ( ص ) وقريش ترجو أن تكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون ، فأنزل الله تعالى عليه :
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ
« 3 » يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق : في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم . فلمّا رأت قريش أنّ قبّة رسول الله ( ص ) قد مضت كأنّه دخل في أنفسهم شيء للذي كانوا يرجون من الإفاضة من مكانهم ، حتّى إلى نمرة - وهي بطن عرنة بحيال الأراك - فضرب قبّته ، وضرب أخبيتهم عندها ، فلمّا زالت الشمس
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام للطوسي 180 : 5 ؛ من لا يحضره الفقيه 464 : 2
( 2 ) وهو اسم آخر للمشعر
( 3 ) البقرة : 199 .