وفي سنة 696 هقدم العراق من بلاد الجبل السلطان محمود غازان خان مارّاً بالحلّة فالنجف ، فتوجّه إلى كربلاء حيث قصد زيارة الحسين بن عليّ ( ع ) ، وفي هذه المرحلة أمر بتوزيع آلافٍ من الخبز في اليوم للأشخاص المقيمين بجوار قبر الحسين ( ع ) .
وكذلك قصد السلطان غازان خان العراق سنة 698 هوقدم إلى زيارة كربلاء والنجف ، وفي رحلته هذه كان قد عبر الفرات في 10 جمادى الأولى متوجّهاً إلى الحلّة ومكث بها ستّة أيامٍ ، وهناك أمر الخواجة شمس الدين صواب الخادم السكورجيّ أن يحفر نهراً من أعالي الحلّة يأخذ الماء من الفرات ويدفعه إلى مرقد الحسين ( ع ) ، ويروي سهل كربلاء اليابس القفر ، ووهب غلاة هذا النهر إلى العلويِّين والفقراء الذين يأتون إلى المرقد الحسينيّ وعددهم كان عديداً . « 1 »
ويؤكّد براون
Broun
المستشرق الإنكليزي بقوله : وفي سنة 701 هأو سنة 703 هتوجّه السلطان غازان إلى الحلّة ، وانحدر منها إلى كربلاء لزيارة المشهد الحسينيّ ، وأهدى إلى المشهد هدايا سلطانية ، وزيّن الروضة بالتحف النفيسة ، وأمر للعلويّين المقيمين فيها بأموالٍ وفيرة . « 2 »
وفي دور الدولة الإيلخانيّة الجلائريّة التي تأسّست أمارتها في العراق على عهد الشيخ حسن الجلائريّ المتوفّى سنة 757 ه ، وأعقبه في الحكم نجله السلطان أويس ، قام بتشييد بناية الروضة الحسينيّة المقدّسة ، وقد زار الحائر نجله السلطان أحمد بهادر خان بن أويس الذي تمّ على يده بناء الروضة الحسينيّة الماثلة للعيان اليوم .
يروي لنا بعض المؤرّخين : أمّا السلطان أحمد فإنّه عندما أيقن بعدم مقدرته على صدّ تيمورلنك اضطر إلى ترك بغداد ، والانسحاب منها بجيشه الذي كان نحو ألفي مقاتلٍ ، فخرج من بغداد بعساكره ليلًا وحمل ما قدر عليه من الأموال والذخائر ونزل في سهل كربلاء .
فاستولى تيمور على بغداد في السنة نفسها ( سنة 795 ه ) وفتك بأهلها فتكاً ذريعاً ، ثمّ
هامش
( 1 ) الحوادث الجامعة ، لابن الفوطي ، ص 497 ؛ وانظر مجالس المؤمنين ، للقاضي نور الله التستري ، صص 380 - 390 .
( 2 ) تاريخ أدبي إيران ، للمستشرق براون ، ج 3 ، ص 53 ؛ وانظر كلشن خلفا ، ص 157 .