والآخر ، وقد شرح عليها المرحوم السيّد محمّد حسين الشهرستاني بأنّها هي بخطّ مؤلّفها أبي عليّ ابن سينا الفيلسوف الإسلاميّ الشهير .
وقد حدّثني البحّاثة السيّد صالح الشهرستانيّ فقال : اطّلعت على هذه النسخة الفريدة في تلك المكتبة قبل 40 عاماً ، ولا يُعلم أين هي الآن ؟
17 - مكتبة السيّد مرتضى الكليدار آل ضياء الدين
لقد سعى المرحوم السيّد مرتضى نجل السيّد مصطفى آل ضياء الدين سادن الروضة العبّاسيّة بإنشائها في مدخل الروضة العبّاسيّة ، وكانت تضمّ الكثير من ذخائر الفكر ، ونفائس المخطوطات النادرة التي كانت منتدى أدبياً يؤمّه بعض الفضلاء الذين يعنون بقضايا الفكر وشؤون الأدب ، ولكن أيدي الزمن الجائرة قد امتدّت إليها فبعثرتها ولم يبقَ منها اليوم شيءٌ يذكر .
وقد أنشد الشاعر السيّد حسين العلويّ قصيدةً بمناسبة افتتاحها ، وذلك في يوم 19 ذي الحجّة عام 1359 ه ، وأوّلها :
بأربعِ المجدِ قف فخراً وقل طرباً * قد أيّد المجتبى للمرتضى طلبا
ندبٌ سما قمّةَ العلياءِ من صغرٍ * وفوقها بيتُ مجد للعلا ضربا
وشادَ للعلمِ صرحاً بعد والدِه * وللوفا علَماً بالطفّ قد نصبا
لذا بساحتهِ نادى البشيرُ ضحىً * هيّا بني الفضلِ هبّوا أيّها الأُدبا
قد أُسّست يا لقومي خيرُ مكتبةٍ * لِما حوت شرفاً للمرتضى كُتبا
لطالبي العلمِ والوفّاد قد فتحتْ * أبوابَها وعليها الوحي قد كتبا
18 - مخطوطات الروضة الحسينيّة
كانت تحتوي على مخطوطاتٍ ومصاحف غايةٍ في النفاسة والقِدم ، تراكمت فيها على مرّ السنين من هدايا السلاطين والأمراء والعلماء ، وقد نُهبت هذه المصاحف الثمينة على إثر غارة