منذ سنة 1091 هإلى ما بعد سنة 1108 ه ، وكان من الأعيان وأهل الفضل ، وقد وضع مذكّراتٍ قيّمةً عن تاريخ كربلاء .
ومن رؤسائهم أيضاً : محمّد الحمزة الذي اشترك في حادثة المناخور ( داود باشا ) سنة 1241 . ومنها : الشاعر الشيخ عليّ بن ناصر بن حسن بن صالح بن فليّح بن حسن ابن الحاجّ كنيهر السلوميّ ، المتوُلد في كربلاء سنة 1250 هوالمتوفّى بها سنة 1300 ه . له ديوان شعرٍ مخطوطٌ في خزانة الشيخ محمّد علي اليعقوبيّ في النجف .
قال عنه صاحب ( أعيان الشيعة ) : الشيخ عليّ الأعور السلاميّ الحائريّ ، توفّي سنة 1300 ه ، كان ورّاقاً في كربلاء نسخ بنفسه كثيراً من الكتب ، وله شعرٌ قليلٌ . « 1 »
نظم في جميع الفنون الشعريّة لا سيّما رثائه لأهل البيت ( عليهم السلام ) وأخدانه السادة آل الرشتيّ ، وشعره بديع السبك ، ليس فيه تعقيد .
قال راثياً الإمام الحسين بن عليّ ( ع ) من قصيدةٍ :
وكم من أبيٍّ من سُراة محمّدٍ * أسيراً سرى من فوق أعجف عاريا
وسبطٍ كريمٍ للنبيِّ أحاله * على وجهه في كربلا وهو ثاويا
قضى بعد ما أعطى المهنّد حقَّه * وعنه لقد عاد المثقّفُ راضيا
ترى سيفهُ فوقَ الطلاء كأنّه * على منبرِ الهاماتِ يخطبُ قاضيا « 2 »
له همّةٌ قد طاولت هامةَ السُّها * وعزمٌ يغلّ الثابتاتِ الرواسيا
كلا قاصديهِ عن يديهِ تحدّثا * قرىً وقلاعاً معجباً ومعاديا « 3 »
بصيرٌ إذا الأبصارُ زاغت وبلّغتْ * لدى الروحِ أرواحُ الكماةِ التراقيا
يردّ أبيّ القوم فيهِ تصاغرٌ * وطوع يمينِ الذلّ مَنْ كان عاصيا
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ، للسيد محسن الأمين ، ج 42 ، ص 184 .
( 2 ) ألجأته ضرورة القافية ، وإلّا فلا مناسبة لقوله : يخطب قاضيا .
( 3 ) معجباً لا تقابل معادياً ، فلو قال : صاحباً ومعادياً لصحّ القول .