الكائنة في محلّة المخيّم للدرس عنده راح يحدّثني فصولًا ممتعة عن تاريخ الإسلام وسير شخصيّاته ، فاستمتعت بأحاديثه الطيّبة التي لا يملّها السمع ، ولا يحفّ منها الحقّ ، وكان يستشهد بأقوال الفلاسفة والحكماء عن المصادر التي أجهد نفسه أعواماً طويلة في البحث والتتبّع والاستقصاء عنها .
ولفظ أنفاسه الأخيرة في صباح يوم الجمعة 12 شوّال سنة 1380 هالموافق 16 مارس سنة 1962 م .
وأرّخ عام وفاته الشاعر الشيخ علي البازي بقوله :
سدانة السبطِ سليلِ الهدى * ومَنْ إلى الإسلامِ إنسانُ عينْ
قامَ بها عبد الحسين الذي * قد فازَ فيما قامَ بالحُسنيينْ
فسوفَ يجزى الأجرَ يومَ الجزا * من شافعٍ يشفعُ في النشأتينْ
غابَ ولكن شخصهُ ماثلٌ * أمامنا من دونِ زيغٍ ومَينْ
إن رُمت أن تعرفَ تاريخه * ( قل إنّهُ لاذ بقبرِ الحسينْ )
1380 ه
وأرّخ وفاته أيضاً الخطيب السيّد عليّ بن الحسين الهاشميّ بقوله :
نعاكَ في الحائرِ ناعي الحجى * فاغرورقت بدمعها كلُّ عينْ
عبد الحسين قد قضى نحبه * أرّخته ( الخلدُ مثوى الحسينْ )
1380 ه
وممّن ذكره من الأعلام في تصانيفهم السيّد جعفر الأعرجيّ الكاظميّ في كتابه ( مناهل الضرب في أنساب العرب ، المخطوط ، ص 565 ) وغيرهم « 1 » . ورثاه فريقٌ من الشعراء والأدباء في ذكراه الأربعينيّة والسنويّة .
هامش
( 1 ) ) ذكر سيّدنا المترجم جملةً من الأعلام منهم : الشيخ آقا بزرك الطهرانيّ في ( نقباء البشر في أعلام القرن الرابع عشر ، ج 1 ، ص 1058 ) ، وخير الدين الزركلي في ( الأعلام ، ج 7 ، ص 115 ) ، والسيّد صالح الشهرستانيّ في كتابه ( شخصياتٌ أدركتها ) ومير بصري في ( أعلام السياسة في العراق الحديث ) ، ج 2 ، ص 375 .