يا لها لمعةً أضاءت فأبدتْ * لمعاتٍ أهدى الأنامَ هُداها
وله من قصيدة قال فيها :
أرى وجدَ قلبي مستنيرَ الجوانبِ * وفيضَ دموعي مستهلَّ الذوائبِ
وفي الصدرِ من نارِ الفراقِ شرارةٌ * تفورُ لظاها في زوايا الترائبِ
أغارت على صبري وأفنت تجلّدي * وأهدت إليّ الكربَ من كلّ جانبِ
وشمّرَ دهري من قديمٍ وإنّه * لحتفي وآلى أن يكلّ مساربي
وأخنى على قومي وأردى عشيرتي * ولم يبقِ لي إلّا رنيني وساكبي
وكان يحسن الخطّ ويجيده في العربيّة والفارسيّة . وقد تقدّمت كربلاء في عصره تقدّماً دينيّاً وعلميّاً وثقافيّاً . توفّي في اليوم الثامن والعشرين من شهر شعبان المعظَّم سنة 1380 ه ، وخسرت كربلاء بموته أحد أعلامها البارزين ، وأقيمت على روحه الطاهرة عدّة فواتح .
وقد أبّنُته في الاحتفال الذي أقامه خدمة الروضتين المقدّستين بقصيدةٍ مطلعها :
أترانا وللهمومِ أوارُ * في الحنايا وللقلوب استعارُ
يصطفينا السلوُّ حلواً نديّاً * والأسى في شغافنا فوّارُ « 1 »
ورثاه فريقٌ من شعراء القطر .
وقد أنجب الفقيد عدّة أولاد هم السادة : محمّد الشيرازي ، وحسن الشيرازي ، وصادق الشيرازي ، ومجتبى الشيرازي ، وكلّهم رجال علمٍ وعملٍ ، لهم مؤلّفاتٌ مطبوعة .
تطرّق إلى ترجمته عدد من المؤلّفين منهم : السيّد صادق محمّد رضا آل طعمة الذي أصدر كتاباً خاصّاً أسماه ( ذكرى فقيد الإسلام الخالد )
هامش
( 1 ) راجع ديوا ن ( الأشواق الحائرة ) ، للمؤلّف ، ص 83 .